لبيب بيضون
206
موسوعة كربلاء
200 - تفسير الآية : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ : ( أسرار الشهادة ، ص 430 ) في ( المنتخب ) عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ [ الدخان : 29 ] أنه إذا قبض اللّه نبيا بكت عليه السماء والأرض أربعين سنة ، وإذا مات إمام من الأئمة الأوصياء بكت عليه السماء والأرض أربعين شهرا ، وإذا مات العالم العامل بعلمه بكتا أربعين يوما عليه . وأما الحسين عليه السّلام فتبكي عليه السماء والأرض طول الدهر . وتصديق ذلك أن يوم قتله قطرت السماء دما ، وأن هذه الحمرة التي ترى في السماء ظهرت يوم قتل الحسين عليه السّلام ولم تر قبله أبدا ، وأن يوم قتله لم يرفع حجر من الدنيا إلا وجد تحته دم . وروي في أول الجزء الخامس من ( صحيح مسلم ) في تفسير قوله تعالى : فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ [ الدخان : 29 ] قال : لما قتل الحسين عليه السّلام بكت السماء ، وبكاؤها حمرتها . وفي ( ينابيع المودة ) ج 2 ص 3 ، عن إبراهيم النخعي قال : خرج علي عليه السّلام فجلس في المسجد [ رحبة الكوفة ] ، واجتمع أصحابه . فجاء الحسين عليه السّلام فوضع يده على رأسه ، فقال : يا بنيّ إن اللّه ذمّ أقواما في كتابه ، فتلا الآية من سورة الدخان فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) [ الدخان : 29 ] . وقال : يا بنيّ لتقتلنّ من بعدي ، ثم تبكيك السماء والأرض . وما بكت السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا عليه السّلام ، وعلى الحسين ابني . 201 - بكاء السماء والأرض لمقتل الحسين عليه السّلام : ( معالي السبطين ، ج 1 ص 104 ) يقول الشيخ محمّد مهدي المازندراني بعد أن ذكر الآية فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) [ الدخان : 29 ] : ولقد بكت السماء والأرض لقتل الحسين عليه السّلام زمنا طويلا . ( في رواية ) : بكتا أربعين صباحا ، ( وفي رواية ) : ستة أشهر ، ( وفي رواية ) : سنة كاملة ، ( وفي رواية ) : سنة وتسعة أشهر . وفي كيفية بكائهما اختلاف في الأخبار . فأما بكاء السماء ( ففي رواية ) مكثت سنة وتسعة أشهر مثل العلقة مثل الدم ، بحيث أن الشمس تطلع في حمرة وتغيب في حمرة ، أو بحيث لا ترى الشمس فيها ، ولا زالت الحمرة ترى بعد ذلك مع الشفق ، ولم تكن قبل قتله .